محمود صافي

228

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

2 - الاستعارة المكنية : في قوله تعالى « وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً » أي أعطيناه نعمة من صحة وأمن وجدة ، والإذاقة في الأصل تناول الشيء بالفم لإدراك الطعام ، ثم أستعير للذات ، تشبيها لها بما يذاق ثم يزول بسرعة كما تزول الطعوم . 3 - الطباق : بين النعماء والضراء . الفوائد - تعليق الفعل عن العمل : ورد في هذه الآية قوله تعالى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا في هذه الآية نقول بأن الفعل ( يبلوكم ) علّق عن نصب المفعول به لمجيء المفعول به جملة اسمية مصدرة باستفهام ، ونقول في الإعراب : أيكم مبتدأ مرفوع والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة والميم للجمع ، أحسن خبر مرفوع ، وجملة أيكم أحسن في محل نصب مفعول به ثان للفعل يبلوكم . ومن المفيد في هذا المقام أن نذكر نبذة عما يتعلق بهذا البحث الهام : 1 - قد يعلق الفعل المتعدي لمفعول واحد عن العمل ، وذلك عندما تصدّر الجملة باستفهام كقوله تعالى فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً وقوله تعالى يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ 2 - وقد يعلق الفعل المتعدي إلى مفعولين عن العمل ، إذا تصدرت الجملة باستفهام . ونعربها جملة سدت مسد المفعولين . كقوله تعالى وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَشَدُّ عَذاباً لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى [ سورة هود ( 11 ) : آية 12 ] فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 )